فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 324

-وحيث يقول الإمام الشاطبي [1] :

اتفقت الأمة بل سائر الملل على أن الشريعة وضعت للمحافظة

على الضروريات الخمس - والتي منها حفظ المال [2] - وعلمها عند

الأمة كالضروري.

ويقول:

والحفظ لها يكون بأمرين [3] :

أحدهما: ما يقيم أركانها ويثبت قواعدها وذلك عبارة عن مراعاتها من جانب الوجود - أي بفعل ما به قيامها وثباتها.

والثاني: ما يدرًا عنها الاختلال الواقع أو المتوقع فيها وذلك عبارة عن مراعاتها من جانب اعدم - أي ترك ما به تنعدم.

ومفاد ذلك الذي قاله الشاطبي ومؤاده ونتيجته فيما يتعلق بموضوعنا هو:

أن الضوابط الشرعية للاستثمار باعتبار أنها تهدف إلى تحقيق مقصد الشرع في حفظ المال وهو مقصد ضروري فإنه يتعين أن تشتمل على

ما يؤدي إلى ذلك الحفظ أي حفظ المال المستثمر من جانبين:

{1} جانب ما يتطلب تركه وتجنبه درءًا للاختلال الواقع أو المتوقع ويدخل فيه كل ما هو منهي عنه شرعًا من المحذورات الشرعية.

{2} جانب ما يطلب فعله مما يقيم أركانه (المال المستثمر) ويثبت

قواعده وينميه.

(1) الموافقات في أصول الشريعة 1/ 38 دار المعرفة بيروت.

(2) ولا شك أن الاستثمار من أساسيات وأوليات حفظ المال.

(3) الموافقات ح 2 ص 8 مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت