فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 324

{ج} إن الخيار ينافي مقتضى عقد الكفالة والضمان في الفقه الإسلامي وذلك يتفق معه ما جاء بالنصوص النظامية [1] من أن خطاب الضمان لا يقترن بأي قيد أو شرط والاستعداد لأدائه دون التفات إلى أية معارضة من المتعهد أو المقاول.

{د} إن خطاب الضمان والكفالة يحل محل"مبلغ التأمين"المطلوب من العميل.

{هـ} لا إشكال في الوضع القانوني حول ما يستفيده البنك من إصدار خطابات الضمان إذ هو يتقاضى العمولة والمصروفات والفوائد إذا أدى الدين فضلا عن أصله على حين أن ذلك مثار نزاع كبير مع الفقه الإسلامي للاتفاق على تحريم الفوائد ولغلبة الرأي بأن الضمان والكفالة من عقود التبرعات وهي بغير عوض وأن الكفيل مقرض واشتراط الزيادة على القرض ربا وما قاله الفقهاء واضح ومسلم به بشرط أن تنمحض الصورة المعروضة لخطابات الضمان في الدلالة على الكفالة المعروفة في كتب الفقه الإسلامي.

وهو ما يجعلنا نعرض للعرف المصرفي في المسألة.

{4} الجوانب المصرفية المستحدثة في المسألة:

من الملاحظة الدقيقة لمتطلبات العمل المصرفي في البنوك التجارية يتضح أنها لم تقنع بما تقدمه الكفالة من أحكام لكي تواجه بها خطابات الضمان بما تقوم عليه من أنها تصدرها بلا قيد أو شرط ودون التفات إلى معارضة العميل عند الآداء أو الوفاء ويتضح ذلك مما يأتي:

(1) ان مصطلح"نظامية"يتسع لنص القانون أو غيره من أدوات التشريع كاللائحة والقرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت