فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 324

{1} إذا كانت الكفالة المالية التزام بما وجب أو ما قد يجب من المال على الغير لسداده لصالح المكفول له فإن البنك في خطاب الضمان يطلق تعهدا مجردا عن ظروف التزام العميل أمام المستفيد ومن ثم فلا حاجة بالدائن المستفيد أن يثبت مديونية مدينه العميل واستحقاقه لها [1] وهو ما توجبه أحكام الكفالة شرعا وقانونا ـ إذ تشترط صحة الدين ـ ومن هنا كان محل الالتزام أو طبيعته تختلف في خطاب الضمان عنها في الكفالة.

{2} إن التزام الكفيل في الفقه الإسلامي تبع للأصل ووثيقة له على ما سبق ومن ثم يدور التزام الكفيل مع التزام المكفول في وجوده وثبوته وصحته ووصفه ومقداره الأقصى وانقضائه وفي ذلك يتفق معه ما جاء بالنصوص القانونية على نحو ما ذكرت ولكن الأمر على خلاف ذلك في خطاب الضمان كما تجريه المصارف فالتزام البنك في خطاب الضمان غير مرتبط بالتزام العميل المضمون فالمبلغ الثابت في خطاب الضمان مستحق فور طلب المستفيد ودون التفات إلى معارضة العميل ومن ثم كان التزام البنك في خطاب الضمان التزاما مستقلا عن نصوص العقد المبرم بين العميل والمستفيد.

{3} بالنسبة لرجوع الدائن على الكفيل فالحكم في القانون المدني على

أنه لا يجوز أن يطالب الدائن الكفيل قبل المدين ولا أن ينفذ على أموال الكفيل إلا بعد تجريده المدين من أمواله وذلك بعد ثبوت الدين المطالب به.

(1) انظر في هذا المعنى د. على جمال الدين عوض ـ عمليات البنوك من الوجهة القانونية ص 486 طبعة 1981 ـ دار النهضة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت