فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 324

وقد جاء في مجلة الأحكام العدلية أن الطالب مخير في المطالبة إن شاء طالب الأصيل وإن شاء طالب الكفيل ومطالبته أحدهما لا تسقط حق مطالبة الأخر وبعد مطالبته أحدهما له أن يطالب الآخر ويطالبهما معا (م 644) .

ومما يجدر التنبيه إليه أن تبعية دين الكفيل لدين المكفول من حيث الوجود والثبوت والصحة والوصف مما يتعلق بأطراف المعاملة جميعهم (الدائن والمدين والكفيل) ولا تؤثر هذه التبعية على النحو السابق على حق الدائن في المطالبة التي خيرته فيها مجلة الأحكام العدلية ومن أخذت عنهم من الفقهاء [1] .

ومن ثم يختلف حكم المطالبة في الفقه الإسلامي عنه في القانون الوضعي الذي لم يجز مطالبة الكفيل قبل مطالبة المدين وألا ينفذ على أموال الكفيل إلا بعد تجريد المدين من أمواله وكلا الحكمين مختلف عما عليه العمل في خطابات الضمان كما تجريها البنوك التجارية فالمبلغ الثابت في خطاب الضمان مستحق فور طلبه دون التفات إلى معارضة المدين (العميل) [2] .

(1) أيضا انظر الروض المربع ج 2 ص 182 ـ المرجع السابق فقد جاء في باب الضمان: أن الحق ثابت في ذمة المضمون والضامن فملك الدائن مطالبة من شاء منهما ... وكل من الضمان والكفالة حق مالي فصحت الكفالة به كالضمان ص 187 أيضا.

(2) يرى د. علي جمال الدين ـ خلافا لما ذهبنا إليه ـ أن تبعية التزام الكفيل لالتزام المدين تؤدي إلى عدم جواز مطالبة الدائن للكفيل إلا بعد رجوعه على المدين حتى يكون الدين ثابتا قبل المضمون ممكنا طلبه قضاء وبذلك فرق بين مبدأ التبعية والمطالبة مع اختلاف طبيعة كل منهما على نحو ما أوضحنا عمليات البنوك من الوجهة القانونية ص 498، 499

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت