فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 324

{4} إن البنك في التزامه بخطاب الضمان ليس نائبا عن العميل وليس له

أن يتمسك بالدفوع التي للعميل ضد المستفيد وذلك يبعده عن أحكام الكفالة الواردة في القانون المدني الذي يجيز للكفيل المتضامن أن يتمسك بما يتمسك به الكفيل غير المتضامن من دفوع متعلقة بالدين على حين أن البنك في خطاب الضمان يلتزم بالدفع أيا كان مركز المضمون وأيا كان مصير العقد بين البنك وبين عميلة أو مصير العلاقة بين العميل والمستفيد من الخطاب مما حدا بالبعض إلى القول بأن التزام الكفيل يجب أن يكون موضوعه التزام المدين الأصلي فأن اختلف المضمونان انفصل التزام الكفيل واصبح مستقلا عن التزام المدين ولم نعد أمام عقد كفالة تابع بل أمام عمل أصيل فإذا كان المدين الأصلي ملتزما بتوريد بضائع فلا يجوز أن يلتزم الكفيل بأن يدفع مبلغا من النقود في حالة عدم وفاء المدين.

فإذا كان محل تعهد البنك مبلغا نقديا وكان محل التزام المدين الأصلي شيئا آخر غير دفع مبلغ من النقود كان التزام البنك الناشئ من خطاب الضمان التزاما أصليا.

أما إذا اتحد المحل في التزام البنك والتزام المدين الأصلي (عميل البنك) بأن كان التعهد في الحالتين بمبلغ من النقود كان معيار التفرقة بين كون التزام البنك أصليا أو تابعا هو استظهار إرادة البنك مصدر خطاب الضمان وهي قد تكون صريحة في عبارة الخطاب وقد تكون مستخلصة من الظروف التي أحاطت إصدار الخطاب ويذهب هذا القول إلى حد أن القاعدة العامة هي اعتبار خطابات الضمان المصرفية التزامات أصلية لا التزامات تابعة ناشئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت