عن عقد الكفالة ما لم تكن صياغة خطاب الضمان تدل على أن البنك قصد إبرام كفالة بالمعنى الوارد في المادة (77) مدني والتي تنص على أن:
"الكفالة عقد بمقتضاه يكفل شخص تنفيذ التزام بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه" [1] .
خلاصة:
نخلص من سرد الجوانب القانونية والفقهية والمصرفية في خطابات الضمان البنكية إلى أن إدخالها في إحدى الصيغ المنصوص عليها في القانون أو في الفقه الإسلامي أو إسباغ أوصاف هذه الصيغ عليها يعتريه إغفال كثير من مستحدثات العرف المصرفي في المسألة على نحو ما سبق ذكره تفصيلا.
ومن هنا كانت المحاولة الذكية لاعتبار خطاب الضمان جزءا من مشاركة أو مضاربة بين المصرف وعميلة ولكنها محاولة لا تفي بالغرض لما يأتي:
{أ} أنها على خلاف قاعدة الأمور بمقاصدها.
{ب} أنها في مضمونها تقوم على اعتبار أن الربح يستحق بأسباب ثلاثة هي: المال ـ العمل ـ الضمان.
على حين أن حقيقة المسألة ـ أو أن المسألة في حقيقتها ـ ليست كذلك فالبنك الإسلامي يستعير من العمل المصرفي التجاري عمليات خطاب الضمان بفتياتها المنبتة الصلة عن فنيات الالتزام الأصلي بين العميل والبنك على نحو ما سلف شرحه مع محاولة تطهيرها من الربا.
(1) المجلة الاقتصادية التي يصدرها البنك المركزي ـ المجلد الأول ـ العدد الأول ـ القاهرة سنة 1960 ص 111 ـ تعليق على الحكم محكمة القاهرة المستعجلة في 5/ 3/1960 ـ انظر د. علي جمال الدين عوض ـ المرجع السابق ص 506 هامش 2