فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 324

وفي هذا الخصوص أود أن أشير إلى حديث:"الخراج بالضمان"وهل في معناه متسع لمقابل طاهر أو جزاء عادل إذا قلنا: إن من يتحمل تبعه ضمان شيء لو تلف يكون من حقه أن يحصل على منفعة من الشيء المضمون فالمنفعة مقابل الضمان في هذه الحالة ويجري الاجتهاد حول الأساس العادل لتحديد ذلك المقابل أو الجزاء لاشتراك البنك وعميلة في المنفعة؟.

ففي معنى الحديث وقواعد الفقهاء متسع للمسألة فخراج الشيء هو كل ما خرج منه ومن ثم فالخراج في الحديث هو المنافع جعلها لمن عليه الضمان [1] وقال الزركشي رحمه الله في قواعده [2] : إن الخراج ما خرج من الشيء من عين ومنفعة وغّلة.

ومن قواعد الفقهاء في معنى الحديث الشريف ما قاله شريح بن الحارث الكندي:"من ضمن مالا فله ربحه" [3] .

وعلى هذا الأساس نقول:"إن البنك وقد ضمن عميلة في خطاب الضمان فيكون له نصيب من الربح العائد للعميل من العملية المضمونة أو محل الضمان لشراكته مع العميل في هذه العملية"شراكة عقد"محله ضمان عمل"

(1) انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي ـ تحقيق عبد العزيز الوكيل ص 151، 152 طبعة مؤسسة الحلبي وشركاه سنة 1387 هجرية (1968 ميلادية) .

(2) المنثور في القواعد ج 2 ص 9 طبعة أولى تحقيق تيسير فائق احمد محمود مؤسسة الخليج للطباعة والنشر بالكويت ـ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 150، 151 ـ دار أحياء الكتب العربية.

(3) أنظر أخبار القضاة لوكيع بن حبان ج 2 ص 319 طبعة عالم الكتب بيروت مشار إليه في القواعد الفقهية لعلي احمد الندوي ص 83 طبعة دار العلم دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت