فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 324

-يكون المضارب بمنزل الأجير فيأخذ أجر المثل بدل عمله ويكون عاملًا لرب المال والربح الذي شرط له كأجرة عمله، فإذا فسدت المضاربة يظهر معنى الإجارة، ولا يستحق الربح لأن الربح إنما يكون في المضاربة الصحيحة، ولكن ليس له أخذ أجر المثل بالغًا ما بلغ بل له أخذه بشرط ألا يتجاوز المقدار المشروط حين العقد، ومن ثم يجوز أن يكون أقل من المشروط.

وإذا لم يكن ربح في المضاربة الفاسدة فلا يستحق المضارب أجر المثل عند أبي يوسف - خلافًا للجمهور - كما أنه - إذ لم يكن ربح - لا يستحق شيئًا من الربح في المضاربة الصحيحة حتى لا تربو المضاربة الفاسدة عن المضاربة الصحيحة مع أن الصحيحة فوق الفاسدة، ولأن العقد الفاسد يؤخذ حكمه من العقد الصحيح من جنسه.

ويقول ابن عابدين اتفق الشراح على صحة هذا التعليل [1] ويقول على حيدر في شرح المجلة درر الحكام: ورأي أبو يوسف هو الذي اختارته المجلة في المادة (1426) [2] .

{23} جواز توقيت المضاربة بمدة معينة فإذا انتهت هذه المدة انتهت المضاربة، وهو ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة.

فقد جاء في البدائع للكاساني"ولو قال خذ هذا المال مضاربة إلى سنة جازت المضاربة عندنا ... لأن المضاربة توكيل والتوكيل يحتمل التخصيص بوقت دون وقت" [3] .

(1) حاشية ابن عابدين 5/ 646.

(2) درر الحكام لعلي حيدر 3/ 457، 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت