فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 324

لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم"."

وأجاز الشيخان من الحنفية (أبو حنيفة وأبو يوسف) بيع العقار قبل قبضه استحسانا لأنه لا يتوهم انفساخ العقد بالهلاك في العقار بخلاف المنقول إلا نادرا والنادر لا يعتد به.

وخالف الإمام محمد فلم يجز بيع العقار أيضا قبل قبضه لاشتماله على ربح ما لم يضمن فان المقصود في البيع الربح وربح ما لم يضمن منهي عنه شرعا فيكون البيع فاسدا لأنه لم يدخل في ضمانه [1] .

{ج} وذهب المالكية إلى أن المحرم هو بيع الطعام قبل قبضه دون غيره من جميع الأشياء فغير الطعام يجوز بيعه قبل قبضه وذلك:

لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه وفي لفظ"حتى يكتاله"وفي لفظ أخر حتى يستوفيه قال ابن عباس ولا أحسب كل شيء إلا مثله وفي رواية: إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه [2] .

وفي فساد بيع الطعام شروط اشترطها المالكية ليس هنا تفصيل القول فيها.

{د} وفي مذهب الحنابلة روايات متعددة في المسألة:

فروى أنه لا يجوز بيع الطعام وما أشبهه قبل قبضه مطلقا.

(1) البدائع 5/ 234 وما بعدها - المبسوط 13/ 8 وما بعدها - فتح القدير 6/ 137.

(2) أخرجه البخاري - فتح الباري 4/ 349 ط السلفية - مسلم 3/ 1160 ط عيسى الحلبي - ولفظ حتى يكتاله أخرجه مسلم ولفظ حتى يستوفيه أخرجه البخاري ومسلم ورواية إذا اشتريت بيعًا أخرجه أحمد - المسند 3/ 402 ط الميمنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت