فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 324

لقول ابن عبد البر: الأصح أن الذي يُمنع من بيعه قبل قبضه هو الطعام وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضه فمفهومه إباحة ما سواه قبل قبضه [1] .

ولقول ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من اشترى طعاما فليس له أن يبيعه حتى يستوفيه [2] .

قالوا: ولو دخل في ضمان المشتري جاز بيعه والتصرف فيه كما جاز ذلك بعد قبضه [3] .

وفي رواية أخري عن الإمام أحمد أن ما كان متعينا كالصُّبْرة تباع من غير كيل يجوز بيعها قبل قبضها وما ليس بمتعين كقفيز من صُبْرة فإنه لا يجوز بيعها قبل قبضها حتى تكال أو توزن لأن المبيع المعين لا يتعلق به حق توفيه فكان من مال المشتري كغير المكيل والموزون.

وفي رواية ثالثة عن الإمام أحمد أنه لا يجوز بيع شيء قبل قبضه.

والمذهب أن المكيل والموزون والمعدود والمذروع لا يصح تصرف المشتري فيه قبل قبضه من بائعه [4] وهذا مروي أيضا عن عثمان بن عفان رضي الله

(1) أنظر الشرح الكبير مع المغني 4/ 116.

(2) أنظر الشرح الكبير مع المغني 4/ 116.

(3) الشرح الكبير 4/ 116.

(4) الإنصاف 4/ 461 وقوله فهي المذهب وعليها الأصحاب والمشهور في المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت