فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 942

215 -عن أم سلمة وقد سئلت: أكان رسولُ الله يَبْدُو؟ قُلتُ: لا، والله ما علمتُهُ، كانت له أَعْنُزٌ سبع، فكان الرَّاعي يبلغُ بِهِنَّ مَرَّةً الجماءَ، ومرَّةً أُحُدًا، ويروحُ بِهِنَّ علينا، فَكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِقَاحٌ بِذي الجَدر، فتؤوب إلينا ألْبَانُها بِالليْلِ، وتكونُ بالغابَةِ، فَتَؤوبُ إلينا [ألبانها] بالليل، وهو [كان] أكثر عَيشِنا من الإِبل والغَنَم. أخرجه. . . [1] .

216 -عن المقدام بن شريح قال: سألت عائشة عن البداوة، فقالت: كانٍ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبدو إلى هذه التِّلاع، وإنَّه أراد البَدَاوَةَ مَرةً، فأرسل إليَّ ناقَةً مُحَرَّمَةً من إبلِ الصَّدَقَةِ، فقال: يا عائِشَةُ ارْفُقي، فإنَّ الرِّفق لم يكن في شئٍ قَطُّ إلا زانَهُ، ولا تُرعَ من شيءٍ إلا شانَهُ [2] .

الشَّفَقَةُ على البهائم

217 -عن عبد الله بن جعفر قال: أردَفَنِي النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَلْفَهُ ذاتَ يَومٍ، فأسَرَّ إلَيَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّث به أحدًا من الناس وكان أحبُّ ما استتر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته هَدَفًا، أو حائِشَ نَخْلٍ [3] ، قال: فَدَخَلَ حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا جملٌ، فلما رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَنَّ وذَرَفَت عَيناهُ، فأتاه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَسَحَ ذِفراه، فَسكت، فقال: مَن رَبُّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فَجاء فتًى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال: أفلا تتقي الله في هذه

(1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وهو في"الطبقات"1/ 496.

(2) رواه أحمد في"المسند"6/ 58 و 222، وأبو داود رقم (4808) في الأدب: باب في الرفق، وهو حديث صحيح، وروى مسلم المرفوع منه رقم (2594) في البر والصلة: باب فضل الرفق.

(3) في نسخ مسلم المطبوعة: وكان أحبَّ ما استتر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هدفٌ أو حائش نخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت