-صلى الله عليه وسلم:"بل اسمه سراجٌ"، قال: فسمَّاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سراجًا. أخرجه ابن عبد البر [1] .
244 -عن جابر قال: كان في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جِذعٌ في قِبلَتِه, يقوم إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطبته، فلما وُضِعَ لهُ المِنبَر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَوَضَعَ يَدَهُ عَليهِ. قال الحسن: كان والله يحنُّ لما كان يسمع من الذِّكر. أخرجه البخاري.
245 -وفي رواية له: أنَّ امرأةً من الأنصار قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ألا نجعَلُ لك شيئًا تَقْعُد عليه، فإنَّ لي غُلامًا نَجَّارًا؟ قال:"إن شئتِ"قال: فَعَملت له المِنبر، فلما كان يومُ الجُمعَة، قَعَدَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على المِنْبَر الَّذي صُنِعَ، فصاحَت النَّخلَة التي كان يَخطُب عِندها، حتَّى كادت تنشق، فنزلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى أخَذَها فَضَمَّها إليه، فَجَعَلَت تَئِنُّ أنينَ الصَّبيِّ الَّذي يُسكَّنُ [2] حتَّى استَقَرَّت [3] .
246 -عن أنس قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقومُ مُسنِدًا ظَهْرَهُ إلى جِذعٍ
(1) في"الاستيعاب"في ترجمة سراج مولى تميم الداري 2/ 683.
(2) في الأصول: يسكت، والتصحيح من نسخ البخاري المطبوعة.
(3) أخرجه البخاري 6/ 444 في الأنبياء: باب علامات النبوة في الإسلام، وفي الجمعة: باب الخطبة على المنبر، وفي البيوع: باب النجار. وقوله:"قال الحسن"لم نجده عند البخاري كما ذكر المصنف من قول الحسن سوى ما ذكره البخاري في الرواية الثانية، وقال في آخرها: قال بكت على ما كانت تسمع من الذكر، قال الحافظ في"الفتح": يحتمل أن يكون فاعل"قال"راوي الحديث، لكن صريح وكيع في روايته عن عبد الواحد بن أيمن بأنه النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه أحمد وابن أبي شيبة.