وقول الله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} [المرسلات: 25، 26] .
791 -عن الأدْرَعِ الأَسْلَمِيِّ قال: جئتُ ليلة أَحْرُسُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فإذا رَجُلٌ قراءَتُه عَالِيةٌ، فخرج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ: يا رسولَ الله هَذا مُرَاءٍ، قال: فَمَاتَ بالمَدِينَةِ، فَفَرغُوا من جِهازِه، فَحَمَلُوا نَعْشَهُ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"ارْفُقُوا به رَفَقَ الله به، إنه كانَ يُحِبُّ الله ورَسُولَه"، قال: وَحَضر حُفرَته، فقالَ:"أوْسِعُوا لَهُ وسَّع الله عليه،"فقال بعض أصحابه: يا رسول الله لقد حَزنْتَ عليه؟ قال:"أجَلْ، إنَّهُ كان يُحِبُّ الله ورسولَه". أخرجه ابن ماجه [1] .
792 -عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ قَبْرًا لَيْلًا فأُسرِجَ له بِسِراجٍ، فَأخَذَهُ مِن قِبَلِ القِبْلَةِ مُعْتَرضًا وقال:"رَحِمَكَ الله إنْ كُنْتَ لَأوَّاهًا تَلَّاءً للقُرآنِ"وكَبَّرَ عليه أربعًا. أخرجه الترمذي وقال: إنَّما كان هذا من العذر لأنه قد رُويَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الأمرُ بأن يُسَلَّ من قِبَلِ رجليه سَلًّا [2] .
= من رسول الله) يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غدًا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد".
(1) رقم (1559) في الجنائز: باب ما جاء في حفر القبر، وإسناده ضعيفه.
(2) رواه الترمذي رقم (1057) في الجنائز: باب ما جاء في الدفن بالليل، وإسناده ضعيف، لكن لبعضه شواهد. وقال الترمذي: وفي الباب عن جابر ويزيد بن ثابت وهو أخو زيد ابن ثابت.