فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 942

والجمهور، وقال مالك: لا يتوجب اليمين إلا على من بينه وبينه خِلْطة لئلا يبتذل السفهاء أهل الفضل بتحليفهم مرارًا في اليوم الواحد، وعليه عامة فقهاء المدينة، واختلفوا في تفسير الخلطة، فقيل: هي معرفته بمعاملته ومداينته بشاهدين أو بشاهد، وقيل: تكفي الشبهة، وقيل: هي أن تليق به الدعوى بمثلها على مثله.

قوله:"البينة على المدعى عليه"هي: الحجة فيعلة من البينونة أو البيان، وهذا الحديث من قواعد الشريعة، فلا يقبل قول إنسان فيما يدعيه إلا ببينة أو تصديق المدعى عليه.

قوله: في حديث الأشعث:"قال لليهودي: أتحلف؟"دليل على أن الكافر يحلف في الخصومات كما يحلف المسلم.

وقوله:"فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ. . .} [آل عمران: 77] في مطابقة نزولها، لقوله: إذًا يحلف ويذهب بمالي، وجهان. أحدهما: كأنه قيل له: ليس لك عليه إلا الحلف، فإن حلف كاذبًا فعليه وباله، والثاني أن تكون الآية تذكارًا لليهودي بمثلها في التوراة في الوعيد."

وقوله:"فأمر أن يسهم بينهم"أي: يقرع، قيل: صورة المسألة: أن رجلين إذا تداعيا متاعًا في يد ثالث ولم تكن لهما بينة، أو لكل واحد منهما بينة، وقال الثالث: لا أعلم بذلك، فحكمهما أن يقرع بين المتداعيين، فأيهما خرجت له القرعة يحلف معها، ويقضي له بذلك المتاع، وبهذا قال علي رضى الله عنه، وعند الشافعي: يترك في يد الثالث، وعند أبى حنيفة: يجعل بين المتداعيين نصفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت