ويُذكر أن الحُجراتِ كانت مطيفةً بالمسجد، إلا من جهة المغرب، فلم يكن فيها شيءٌ من حُجُراتِه - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّ موقف النَّاس اليوم للسَّلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو عَرْصَةُ بيتِ حَفْصَة أم المؤمنين من داخل الدرابزين ومن خارجه من جهة القبلة.
255 -عن ابن عمر قال: كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يزور قُباء، أو يأتي قبَاءَ راكِبًا وماشيًا. زاد في رواية: فَيُصَلِّي فيه ركعَتَين، وفي رواية: كُلَّ سَبْتٍ. أخرجه البخاري ومسلم [1] .
256 -عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، أنه كان يأتي قُباءَ يوم الاثنين، ويوم الخَميسِ، فَجاء يومًا، فَلَم يجِد فيه أحدًا من أهله، فقال: والَّذي نفسي بيده، لَقَد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر في أصحابه ننقُلُ حجارَتَهُ على بُطونِنا [2] يؤسِّسُه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وجبريل يؤمُّ به البيتَ، ومحلوفُ عُمرَ بالله: لو كان مسجدنا هذا بطرَفٍ من الأَطراف لَضَرَبنا أكبادَ الإِبِل [3] .
257 -عن جابر بن عبد الله: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بمسجد الفتح الذي
(1) رواه البخاري 3/ 56 في التطوع: باب من أتى مسجد قباء كل سبت، وباب إيتان مسجد قباء ماشيًا وراكبًا، وفي الاعتصام: باب ما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم رقم (1399) في الحج: باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه.
(2) في"خلاصة الوفا": ينقلان حجارته على بطونها.
(3) ذكره السمهودي في"خلاصة الوفا"ص 371 و 372 من طريق أبي غزية عن عمر بن الخطاب.