1754 - عن أم سلمة زوجِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: أُهدِيتْ إِليَّ فِدرةٌ [1] من لحم، فقلت للخادم: ارْفَعِيها لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يَجيئ، قالت: فجاءَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ للخادم: قَرِّبي إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الفِدْرَةَ اللحم، قالت: فجَاءَتْ بها، فَأَرَتْها أمَّ سَلَمَةَ، فإذا هِيَ قد صَارَتْ مَرْوَةُ [2] حجر، قالت: فنظر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"مَا لَكِ يا أُم سَلَمة؟"فَقَصَّت عليه الْقِصَّةَ، فقال:"لَعَلَّهُ قامَ على بَابكُم سَائِلٌ فَأَهنْتُمُوه؟"قالت: أَجَلْ يا رَسول الله، قال:"فإنَّ ذَاكَ لِذَاك" [3] .
1755 - عن جُبير بن نُفير قال: كانَ أَبو الدَّرْدَاءِ يَعْبُدُ صَنَمًا في الجاهِليَّة، وإنَّ عَبْدَ الله بن رَوَاحَة، ومحمَّدَ بن مَسْلَمَة دخلا بَيْتَهُ فكسرا [4] صَنَمَهُ، فرجع أبو الدَّرْدَاءِ، وجَعَلَ يَجْمَعُ صَنَمَهُ ويقول وَيْحَكَ ألا [5] امْتَنَعْتَ، ألا دَفَعْتَ عن نَفْسِكَ؟ فقالت أم الدرداء: لو كان يَنْفَعُ أَحَدًا، أو يَدْفَعُ عن أَحَدٍ، دَفَعَ عن نَفْسِهِ ونَفَعَها، فقال أبو الدرداء: أَعِدِّي لي في المُغْتَسَلِ ماء فجعلتُ لهُ ماءً، فاغْتَسَلَ، وأخذَ حُلَّتَهُ فَلَبسَها ثم ذهب إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فنظر إليه ابنُ رَواحَةَ مُقْبِلًا، فقال: هذا أبو الدرداء وما أراه جاءَ إِلَّا في طَلَبنَا، فقال
(1) في الأصل: قدر وهو خطأ والتصحيح من الدلائل.
(2) وتجمع على مرو، وهي الحجارة البيض البراقة.
(3) رواه البيهقي في"دلائل النبوة"، وأبو نعيم.
(4) في الدلائل: فسرقا.
(5) في الدلائل: هل.