قبْل خُرُوجه إلى المدينة بسنة. قال: وكذلك ذكره ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزُّبير [1] .
57 -عن البراء قال: أوَّل من قدم المدينة علينا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير وابنُ أُمِّ مكتُوم، فَجَعلا يُقرِئانِنا القرآن، ثم جاء عمار وبلال وسعدٌ، ثم جاء عمر بن الخطّاب في عشرين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قدم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فما رأيت أهل المدينة فَرِحوا بشيءٍ فَرَحَهُم به، حتى رأيت الولائد والصِّبيان يقولون: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جاء، فما جاء حتى قرأتُ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} في سُوَرٍ مثلها من المفصَّل. أخرجه البخاري ومسلم [2] .
58 -قال الشيخ النواوي: قال الحاكم أبو أحمد - هو شيخ الحاكم أبي عبد الله - يقال: وُلِدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين، ونبِّيء يوم الاثنين، وهاجر من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين [3] .
59 -قال الشيخ النواوي: قدم المدينة يوم الاثنين لثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول، وأقام بها عشر سنين بلا خلاف [4] .
وهذه أحرف في بيان جملة من الأمور المشهورة في كل سنة منها:
(1) رواه البيهقي في"الدلائل"2/ 107.
(2) رواهُ البخاري 7/ 185 و 186 في فضائِل أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - باب مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المدينة، وفي تفسير سورة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ولم نجده عند مسلم كما ذكر المصنف، وأخرجه أحمد في"المسند"4/ 284 و 291.
(3) ذكره النووي في"تهذيب الأسماء واللغات"1/ 23 في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(4) ذكره النووي في"تهذيب الأسماء واللغات"1/ 24.