1788 - عن أنس بن مالك قال: كان لِأُمِّ سُلَيْمٍ من أبي طَلْحَةَ ابْنٌ، فَمرِضَ مَرَضَهُ الذي مَاتَ فيه، فَلمَّا ماتَ، غَطَّتْهُ أُمُّه بِثَوْبٍ، فدخلَ أبو طَلْحَةَ، فقال: كيف أمْسي ابْني؟ فقالت: أَمْسى هادِئًا، فَتَعَشَّى، ثم قالت له في بعض اللَّيْلِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَّةً، ثم أَخَذَها مِنْكَ إذًا جَزِعْتَ؟ فقال: لا، فقالت: إنَّ الله أَعَارَكَ ابْنَكَ وقَدْ أَخَذَهُ مِنْكَ، قال: فغدا إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأَخبَرَهُ بقَوْلِها، وقد كان أَصَابَها تِلْكَ اللَّيْلَة، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"بَارَكَ اللهُ لَكُما في لَيْلَتِكُما". قال: فولدت له غلامًا كان اسمه عبد الله، قال فذكروا أنه كان من خير أهل زمانه، ورواه عباية بن رافع عن أنس، وقال عباية: لقد رأيتُ لذلك الغلام سبعةَ بنينٍ كُلُّهُم قد قَرَؤُوا القُرآنَ. أخرجه البيهقي [1] .
1789 - عن أبي زيد الأنصاري قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ادْنُ مِنِّي"فمسحَ بيدِه على رَأْسِي ولِحْيَتِي، ثم قال:"اللهُمَّ جَمِّلْهُ وأدِمْ جَمَالَه". قال الراوي عنه: فبلغ بِضْعًا ومِائَة سَنَةٍ وما في لحيته بَياضٌ إلا نبذة يَسِيرةً، ولقَد كان مُنْبَسِطَ الوَجْهِ، ولم يَنْقَبِضْ وَجهُهُ حتى ماتَ. أخرجه أحمد بن حنبل [2] .
(1) في الأصل: أخرجه البخاري، وهذا اللفظ هو للبيهقي في"دلائل النبوة"وهو في صحيح البخاري بنحوه 3/ 110 في الجنائز: باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة، وفي العقيقة: باب تسمية المولود غداة يولد، ومسلم رقم (2144) في الآداب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته.
(2) في"المسند"5/ 77 و 340 ورواه البيهقي في"دلائل النبوة"وإسناده حسن.