من أنْفُسِهم، وإنّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقَةُ"أخرجه أبو داود والترمذي [1] ."
852 -عن جابر قال: كُنَّا عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إذْ جاءَ رَجُلٌ بمثل بيضَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فقال: يا رسولَ الله، أصْبتُ هذِه مِنْ مَعْدِنٍ، فخذها وهي صَدَقَةٌ، ما أملِكُ غيرَها، فأعرضَ عنه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتاه من قِبَلِ رُكْنِه الأَيْمَنِ، فقال [مثلَ] ذلك، فأعْرضَ عنه، ثم أتاه من قِبَلِ رُكْنِه الأَيْسَرِ، فأعرض عنه، ثم أتاهُ من خَلْفِه، فأخذها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فحَذَفَهُ بها، فلو أصابَتْهُ لأَوْجَعَتْهُ أو لَعَقَرَتْهُ، ثم قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يَأتِي أحَدُكُم بجميع ما يَمْلِكُ، فيقول: هذه صدقةٌ، ثم يقعُدُ، فَيَتَكَفَّفُ النَّاسَ، خَيْرُ الصَّدَقَةِ ما كانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً". أخرجه أبو داود [2] .
853 -عن أمِّ عطيَّة واسمها نُسَيبة قالت: بُعثَ إلَى نُسَيبَة بشاةٍ، فَأرسَلت إلى عائِشَةَ منها، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"عِنْدَكُم شَيْءٌ؟"فقالت: لا، إلَّا ما أرسلتْ به نُسَيْبَةُ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ، فقال:"هاتِ فقد بَلَغَتْ مَحِلَّها".
وفي رواية قالت: دخلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على عائشَةَ فقال:"هَلْ عندكم شيءٌ؟"قالت: لا، إلَّا شيءٌ بَعَثَتْ بهِ إلينا نُسَيْبَةُ من الشَّاةِ التي بُعِثَتْ إليها مِنْ الصَّدَقَةِ، قال:"إنَّها بَلَغَت محلّها".
(1) رواه أبو داود رقم (1650) في الزكاة: باب الصدقة على بني هاشم، والترمذي رقم (657) في الزكاة: باب كراهية الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإسناده صحيح.
(2) رقم (1673) في الزكاة: باب الرجل يخرج من ماله، وفيه عنعنة ابن إسحاق. وقوله:"خير الصدقة ما كان على ظهر غنى"هو"في الصحيحين"من حديث أبي هريرة.