وَجَعَ بطنِكِ أَبدًا. أخرجهُ القاضي عياض [1] ، قال: وحديث هذه المرأة التي شربت بوله صحيح، ألزم الدارقطنيُّ مسلمًا والبخاري إخراجه في الصحيح، واسم هذه المرأة: بركة.
قال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .
109 -عن أنس قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا، وكانَ لي أخٌ يقال له: أبو عمير، وهو فَطِيمٌ، كان إذا جاء قال:"يا أبا عُمَيْر ما فَعَلَ النُّغَيْرُ؟"لَنُغرٍ [2] كانَ يَلْعَبُ بِهِ. أخرجه البخاري ومسلم [3] .
110 -عن أنس قال: كان فَزَعٌ بالمدينة، فاستعار رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَرَسًا من أبي طلحة يقال له: المندوب، فركب، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء، وإن وجَدنَاهُ لَبَحْرًا. وفي رواية: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسَنَ النَّاسِ، وكانَ أجوَدَ النَّاسِ، وكانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، ولَقد فَزِع أهل المدينة ذات لَيْلَةٍ، فانطلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوتِ، فتَلَقَّاهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - راجعًا وقد سَبَقَهُم إلى الصَّوتِ.
(1) 1/ 157 و 158 في باب شرب بوله - صلى الله عليه وسلم -، ونسبه السيوطي في"الخصائص الكبرى"1/ 177 إلى الحسن بن سفيان في"مسنده"وأبي يعلى والحاكم والدارقطني وأبي نعيم عن أم أيمن قالت: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها، فلما أصبح أخبرته، فضحك، وقال: إنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا أبدًا.
(2) في نسخ البخاري المطبوعة: نُغَير كان يلعب به.
(3) رواه البخاري 10/ 401 في الأدب: باب الانبساط إلى الناس، وباب الكنية للصبي، ومسلم رقم (2150) في الآداب: باب إستحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه.