وفي رواية: في عنقه السيف وهو يقول:"لَنْ تُرَاعُوا"، فقال: وجَدناه بحرًا، أو إنَّه لبَحرٌ، وكان فَرَسًا بطِيْئًا.
111 -وفي رواية: ركب فرسًا لأبي طلحة، وكان فيه قِطافٌ، فلما رجَعَ قالَ: وَجَدنا فَرَسَكُم هذا بَحرًا، فكانَ بَعدُ لا يُجارَى. أخرجه البخاري ومسلم [1] .
قطف الفرسُ في مشيه: إذا ضايق خطوه وأسرع مشيه.
عن البراء قال: كنا إذا احمرَّ البأسُ نتَّقي بِه، وإِنَّ الشُّجاع مِنَّا الَّذي يُحاذِي به, يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
112 -عن وهب بن منبه قال: قرأت في أحد وسبعين كتابًا، فوَجدتُ في جَميعِها أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أرجَحُ النَّاسِ عقلًا، وأفضَلُهُم رأيًا. أخرجه القاضي عياض.
وفي رواية له أخرى: فوجدتُ في جميعها أن الله تعالى لم يُعطِ جمِيعَ الناس مِن بَدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقله - صلى الله عليه وسلم - إلا كحبَّة رملٍ من رمال الدنيا [3] .
113 -عن أنس قال: أُتي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بمال من البحرين، فقال: انْثُرُوه في المسجد، وكان أكثرَ مالٍ أُتِيَ به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَخَرَجَ إلى الصلاة،
(1) رواه البخاري 5/ 153 في الهبة: باب من استعار من الناس الفرس، وفي الجهاد: باب طلب الولد للجهاد: وباب اسم الفرس والحمار، وباب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل وباب ركوب الفرس العري, وباب الفرس القطوف، ومسلم رقم (2307) في الفضائل: باب في شجاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقدمه للحرب.
(2) رواه مسلم رقم (1776) في الجهاد: باب في غزوة حنين.
(3) وذكره السيوطي في"الخصائص الكبرى"ونسبه لأبي نعيم في"الحلية"وابن عساكر.