أَنَّهُم إليها لا يَرْجِعُون، فنزل {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. .} الآية [آل عمران: 169] ، أخرجه الترمذي [1] .
1704 - عن أنس قال: دَخَلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على أُمِّ سُلَيْم، فأَتَتْه بِتَمرٍ وسَمْنٍ، فقال:"أعِيدُوا سَمْنَكُم إلى سِقَائِه، وتَمْرَكُم في وِعَائه"ثُمَّ قام إلى ناحِيَةٍ [من] البَيْت، فصَلَّى غيرَ المَكْتوبَةِ، فدعا لأُمِّ سُلَيْم، ولأَهل بَيْتِها، فقالت أُمُّ سُلَيْم: يا رسول الله! إِنَّ لي خُوَيْصَّةً، قال:"ما هي!"قالت: خادِمُك أنس، قال: فما ترك خَيْرَ آخِرَةِ ولا دُنيا إلَّا دعا [لي] به:"اللَّهُمَّ ارْزُقْه مالًا وَوَلَدًا، وبَارِكْ لَهُ"فَإِنِّي لمن أَكثرِ الأنصار مَالًا، وحدَّثَتْني ابنتي أُمَيْنَةُ أَنَّه دُفِنَ لصُلْبي إلى مَقْدَم الحجاج البَصْرَةَ: بِضْعٌ وعشرون ومِائِةٌ. أخرجه البخاري [2] .
1705 - عن أنس رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - افْتَقَدَ ثابت بن قَيْس بن شمَّاس، فقال رجلٌ: يا رسول الله! أنا أَعلم لك عِلْمَهُ، فأتاهُ، فوجدهُ جالسًا في بيته مُنكِّسًا رأسَه، فقال: ما شأنُك؟ فقال، شَرٌّ، كان يرفع صوته فوق صوتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقد حَبِطَ عَمَلُه، وهو من أَهْلِ النار، فَأَتى الرَّجُلُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره أنه قال كذا وكذا، قال موسى بن أنس: فرجع إليه المرَّة الثانية ببشارة
(1) رقم (3013) في التفسير: باب ومن سورة آل عمران، وإسناده حسن.
(2) 11/ 117 في الدعوات: باب قول الله تعالى: {وَصِلِّ عَلَيْهِمْ} ، وباب دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله، وباب الدعاء بكثرة المال مع البركة، وباب الدعاء بكثرة الولد مع البركة، وفي الصوم: باب من زار قومًا فلم يفطر عندهم.