نُسَمَّى قَبْلَ أنْ نُهاجِرَ: السَّمَاسِرةَ، فَمَّر بنا [النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -] يومًا بالمدينة، فَسمَّانا باسمٍ هو أَحسَنُ منه، فقال:"يا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إنَّ البَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغو والحَلْفُ، فشُوبُوهُ بالصَّدقَةِ".
رواه أبو داود [1] .
1170 - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ في السُّوق على صُبْرَةِ طَعَامٍ، فأَدخَلَ يَدَهُ فيها، فَنَالَت أَصَابِعُهُ بَلالًا [2] ، فقال:"ما هذا يا صاحِبَ الطَّعام؟"قال: يا رسول الله! أصَابَتْهُ السَّماء، قال:"أفلا جَعَلتَهُ فوقَ الطَّعام حتى يَراه النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا". رواه مسلم والترمذي [3] .
1171 - عن أنس رضي الله عنه: أنَّ رَجُلًا من الأنصارِ جاءَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُه، فقال:"لَكَ في بَيْتِكَ شَيءٌ؟"قال: بلى، حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ، ونَبْسُطُ بعضَهُ، وقَدَحٌ نشربُ فيه الماء، قال:"ائْتِنِي بِهما"قال: فأَتاهُ بهما، فأَخَذَهُما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بيدِه، ثم قال:"من يَشْتري هاذَيْن؟"فقال رجل: أنا آخُذُهما بِدِرْهَمٍ، قال:"من يَزيدُ على دِرْهَمٍ؟"مرتين أو ثلاثًا، قال رجل: أنا آخُذُهُما بِدرْهَميْن، فأعطاهُما، وأخذ الدِّرْهَمَيْن، فأعطاهما الأنصاريَّ، فقال:"اشْتَر بأَحَدِهما طَعامًا فانْبِذْه إلى أهلِكَ، واشْتَر بالآخر قدُومًا فَائْتِني به"ففعل، فأخذه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فشَدَّ فيه عودًا بيده وقال:"اذْهَبْ فاحتَطِبْ،"
(1) رقم (3326) و (3327) في البيوع: باب في التجارة يخالطها الحلف، وإسناده صحيح.
(2) في صحيح مسلم وسنن الترمذي بللًا، وهما بمعنى.
(3) رواه مسلم رقم (101) في الإيمان: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من غَشَّنا فليس منَّا"والترمذي رقم (1215) في البيوع: باب ما جاء في كراهية الغش في البيوع.