عَلى الأَسِرَّةِ أو قال: مِثْلَ المُلُوكِ عَلى الأَسِرَّةِ - شك إسحاق هو ابن عبد الله بن أبي طلحة - قالت فقلت: يا رسول الله: ادْعُ اللهَ أن يجعلَني منهم، فدعا لها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم وضعَ رأْسَهُ ثم اسْتَيْفَظَ وهو يَضْحَكُ قالت: قلت: فما يُضْحِكُكَ يا رسولَ الله؟ قال: ناسٌ من أُمَّتي عُرضُوا عَلَيَّ غُزَاةً في سبيل الله - كما قال في الأولى - قالت: فقلت: يا رسول الله: ادَعُ الله أن يجعلني منهم، قال:"أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ"، فَرَكِبتْ أُمُّ حرام بنتُ مِلْحان الْبَحْرَ في زَمَان معاوية بن أبي سفيان [1] . فَصُرِعَتْ من دابتها حين خرجت من البحر، فَهَلَكَتْ". أخرجه البخاري ومسلم [2] ."
1721 - عن أنس:"أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدخلُ في المَدِينَةِ بَيْتَ امْرَأةٍ غير بيت أُمِّ سُلَيْم، إِلَّا على أَزْوَاجِهِ، فقيل له: فقال:"إنِّي أَرْحَمُها، قُتِل أخوهَا مَعِي"وأم سُلَيْم هي أم أنس، وكذلك كان يدخل على أم حرام وهي خالة أنس". أخرجه البخاري ومسلم [3] .
(1) قال القاضي عياض: قال أكثر أهل السير والأخبار: إن ذلك كان في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وإن فيها ركبت أم حرام وزوجها إلى قبرص، فصرعت عن دابتها هناك، فتوفيت ودفنت هناك، وعلى هذا يكون قوله:"في زمن معاوية"معناه: في زمان غزوه البحر، لا في أيام خلافته.
(2) رواه البخاري 6/ 8 في الجهاد: باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء، وباب فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم، وباب غزو المرأة البحر، وباب ركوب البحر وفي الاستئذان: باب من زار قومًا فقال عندهم، وفي التعبير: باب رؤيا النهار، ومسلم رقم (1912) في الإِمارة: باب فضل الغزو في البحر.
(3) رواه البخاري 7/ 34 في فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفي النكاح: باب الغيرة، وفي التعبير: باب رؤيا القصر، ومسلم رقم (2457) في فضائل الصحابة: باب فضائل أم سليم وأنس وبلال رضي الله عنهم.