من فُضُوحِ الآخِرَةِ، اللَّهُمَّ ارْزُقْه صِدْقًا وإيمانًا، وأَذْهِب عنه النَّوْم إذا شَاء". ثم قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"عُمَرُ معي وأَنا مع عمر، والحَقُّ بعدي مع عُمر" [1] ."
1814 - عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يومُ الخميس وما يومُ الخميس، ثم بكى حتَّى بَلَّ دَمْعهُ الحصا، قال: قلت: يا ابن عباس! وما يومُ الخميس؟ قال: اشْتَدَّ برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَجَعُهَ، قال:"ائْتُوني بكتف أَكْتُبْ لكم كِتابًا لا تَضِلُّوا بعده أبَدًا"قال: فَتَنَازَعُوا، ولا يَنْبَغي عِنْدَ نَبيُّ تنازُعٌ، فقالوا: ما شَأْنُهُ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوه، قال: فذَهَبوا يُعِيدُونَ عليه، قال:"دَعُوني فالذي أنا فيه خَيْرٌ مما تَدْعُونَني إليه"قال: فَأَوْصَاهُم عند مَوْتِه بثلاث، فقال:"أَخْرجُوا المُشْركين من جَزيرَةِ العَرَب، وأَجِيزُوا الوُفُودَ بنحْوٍ مِمَّا كنتُ أُجِيزُهُم"قال: وسكت عن الثالثة، أو قالها فنَسِيتُها. أخرجه البخاري ومسلم [2] .
1815 - قال البيهقي: زاد علي - يعني ابن المديني - قال سفيان: وإِنَّما زَعَمُوا: أراد أن يكتب فيها استخلافَ أبي بكر [3] .
(1) رواه البيهقي في"دلائل النبوة": باب ما روي في خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي سنده القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط، قال الذهبي في"الميزان"حديثه منكر.
(2) رواه البخاري 6/ 103 في الجهاد: باب جوائز الوفد، ومسلم رقم (1627) في الوصية: باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه.
(3) ذكره البيهقي في"دلائل النبوة": باب ما جاء في همه بأن يكتب لأصحابه كتابًا حين اشتدَّ به الوجع - صلى الله عليه وسلم -.