فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 942

وقوله:"فصلًا"أي: بيِّن ظاهر، يفصل بين الحق والباطل، ومنه قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} ، أي: فاصل قاطع.

وقوله:"دمثًا"، أراد: أنه كان لين الجانب في سهولة، وأصله من الدمث، وهي الأرض السهلة الرخوة.

وقوله:"ليس بالجافي ولا المهين"، أي: ليس بالغليظ الخلقة والطبع، وليس الذي يجفو أصحابه، والمهين، يروى بضم الميم وفتحها فالضم على الفاعل من أهان، أي: لا يهين من صحبه، والفتح على المفعول من المهانة: الحقارة، وهو مهين، أي حقير.

وقوله:"يعظم النعمة وإن دقت"، أي: وإن صغرت سواء كانت من نعم الله تعالى عليه أو من صنيع الناس، فطبيعي للمنعم عليه أن يرى صغير النعم عظيمًا، وللمنعم بالعكس، قال:

زاد معروفك عندي كرمًا ... أنَّه عندك مستورٌ حقير

وتناسيت كأن لم تأته ... وهو عند الله مشكور كبير

وقوله:"لم يذم ذواقًا"الذواق: المأكول والمشروب، فعال بمعنى مفعول، من الذوق يقع على المصدر والاسم، يقال: ذقت الشيء أذوقه ذوقًا وذواقًا، وما ذقت ذواقًا، أي: شيئًا.

وقوله:"فإذا غضب أعرض وأشاح"بالشين المعجمة والحاء المهملة، قال الجوهري: وأشاح بوجهه: أعرض، وعلى هذا فإنما جاز العطف لاختلاف اللفظ، وقيل: معناه: مالَ وانقبضَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت