ولم تنته الثورة عند ذلك الحد فقام أحد اليهود الروس ويدعى"بارفوس"بالاستيلاء على السلطة في إدارة ثورية جديدة في بطرسبرج وأعلن الإضراب العام واستجاب لندائه أكثر من 90. 000 عامل في اليوم الأول ثم أضرب 150
000 عامل في موسكو، وامتد الإضراب من مدينة إلى أخرى في روسيا. ولكن الحكومة الروسية استطاعت السيطرة على زمام الأمور واستعادت السلطة
وفي عام 1908 م أصدر البلشفيك صحيفتهم"البروليتاريا وكان المسؤول عن تحريرها"لينين"ودوبروفينسکي، وأصدر تروتسکي صحيفة أخرى أطلق عليها"فيينا برافدا"، وظهر نجم"ستالين"أحد تلامذة لينين في تلك الفترة."
واستمرت الحركة الثورية الشيوعية في عمليات الاغتيالات السياسية والسطو على البنوك، وإشاعة الإرهاب وتحريض العمال والفلاحين على كراهية الطبقة الحاكمة والأسرة المالكة، وكان على رأس قائمة الاغتيالات التي نسبت لهم في أوربا؛ اغتيال الإمبراطورة النمساوية عام 1898 م والملك هوميرث عام 1900 م والرئيس ماكينلي عام 1901 م، وملك البرتغال وولي عهده عام 1908 م، وغيرهم تم اغتيالهم على يد الحركة الثورية اليهودية، وقد تم اغتيال الملك كارلوس ملك البرتغال لتأسيس جمهورية في بلاده.
وفي سويسرا المحايدة تم وضع الخطة النهائية للإطاحة بالقيصر الروسي نيقولا الثاني وأسرته وإمبراطوريته وإعلان الجمهورية الشيوعية الجديدة، وكان تروتسکي يتولى تنظيم المئات من الثوريين الروس السابقين الذين لجؤوا إلى الولايات المتحدة.
وبالفعل تم إنهاء التخطيط وتنفيذه بنجاح في عام 1917 م. وتم القضاء على حكم القياصرة وإعدام القيصر وأفراد أسرته، وإعلان الجمهورية الشيوعية الروسية.
وصعد لينين إلى كرسي الرئاسة وحكم روسيا الشيوعية حكما ديكتاتوريا حتى أصابه الله بالشلل في عام 1922 م، وتولى حكم البلاد لجنة من ثلاثة هم زينوفييف، وكامينيف، وستالين، ثم توفي لينين في مرضه هذا، واتهم تروتسکى وأصحابه ستالين بأنه كان السبب في موت لينين عام 1925 م.