فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 4981

يحملهم على التسليم لولا أن السلطان محمد قد توفي، فاضطر قائد جيشه إلى فك الحصار عنهم

وظل الحسن الصباح بحكم قلعة الموت وتنظيم شئون طائفته حتى توفي عام 1124 م وعمره تسعون عاما بعد أن حكم طائفة الإسماعيلية الحشاشين نحو خمس وثلاثين سنة

وقد روى عنه أنه كان داهية في الحروب وعالة بالهندسة والفلك وخبيرة في الدسائس والمكائد شديد القسوة إلى حد التوحش حتى أنه قتل اثنين من أولاده لشبهة قامت في نفسه أنهما يأمران عليه

الاغتيالات المنظمة هي السلاح الفعال لطائفة الحشاشين الإسماعيلية.

وقد كان المنفذون لعمليات الاغتيالات هم الرفاق، والفدائيون، فكيف كان يتم الإعداد لهؤلاء القتلة الذين يذهبون إلى المراد اغتياله من وزير أو أمير ويطعنه بكل شجاعة وثبات بخنجر في مقتل ولا يهرب ولا يفر ويظل متماسكة حتى يقتل بيد أعوان القتيل؟!!

يتم ذلك بأن يؤتى بالأطفال إلى الدعاة من الإسماعيلية الحشاشين فيقومون بقريبتهم منذ صغرهم على مبادئ الطائفة من المخاطرة والتضحية بالنفس واحتقار الحياة الدنيا ويعلمونهم أن قوام الإسلام الصحيح هو بذل النفس وقتلها حتى بفوزوا بالحياة الأخرى في الجنة وأن السبيل إلى الجنة هو القيام بعمل فدائي يؤمر به

وكانوا ينشئون حول قلاعهم الحدائق القبحاء وقد غرست فيها الأشجار والفواكه والأزهار وصنعت الشلالات البديعة الصنع وكأنها الجنة، وتوضع كؤوس الخمر من الذهب ويشربون نبات القنب الحشيش، ثم ينقلون بعد أن يخدروا تماما إلى حدائق أخرى دون أن يدري حتى توقفله أنغام الموسيقى ويجد نفسه محاطا بالجواري والفتيات، ويسقى الخمر وينمنع ما شاء بهذا النعيم، ثم يسقي المخدر الحشيش مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت