محاولات الكنيسة قديما في القضاء
على دعوات الدجال الإلحادية
لا شك أن الكنيسة المسيحية مهدت في حقبة من تاريخها للحضارة والثقافة، فهي في المقام الأول قدمت رجالا بمتازون بالأهداف والاتجاهات الروحية، كما كان رجالها من المخلصين الصادقين المضحين، أي أنها أكدت على حقيقة الروح واكن ذلك لخير الإنسانية، لأنها أسبغت على أشد البشر قسوة وبلادة معنى من الانتماء إلى نظام کوئي عظيم
وبالإضافة إلى ذلك فقد صارت ملاذا للمبدعين والمتميزين، لقد كانت حافزة البقاء الفطرة والعقل، فكان الإنسان إذا شعر بالدوافع التي ألهمت الكنيسة أي بالحاجة إلى البحث عن حياة أشد غزارة داخل إطار الكنيسة.
وصار بوسعه أن يوجه طاقاته الروحية نحو هدف صالح، وصار هذا المصلح والمجدد يقف ضد العالم، حينها يجد في الكنيسة الملاذ الكامل بالنسبة إليه، لأن الكنيسة معناها الجماعة المؤمنة، بأفكار معينة وتقف في سبيل المحافظة على عندنها ضد العالم كله الذي يضطهدها ويراها شاذة عن أسفه الحضاري والاجتماعي والثقافي والديني
لقد مرت مراحل قاسية وصعبة وحرجة جدا على المجموعة المؤمنة والكنيسة التي تؤمن بتعاليم السيد المسيح، تعاليم السلام، والاعتراف بالآخر، وتطالب بان بعترف بها العالم الذي كان يضطهدها ولا يرى لها أي حق في الحياة أو التنفس، ا
لقد كانت الكنيسة صامدة مؤمنة بتعاليمها، لقد كان معظم المؤمنين بها من أصحاب النفوس الشجاعة، والبسطاء الذين يحلمون دائما بالسلام والمودة والإخاء وفق التعاليم الصحيحة للمسيح له راعي الجماعة المؤمنة.
لقد مرت الأيام وبصورة طبيعية وفق قانون الإنسان، أي أنها سارت في غير طريقها الصحيح، فصارت الكنيسة قوية، واشتدت بذلك صلفة وغرور، واشتد ميلها إلى السلطة، ولم يعد المجددون والمصلحون بحنملونها، لأن المجد والمصلح يبدأ في