ظهور المحافل الماسونية في روسيا القيصرية منذ
القرن الثامن عشر بعد انتشارها في الغرب الأوربي
بعد انتشار المحافل الماسونية في أوربا الغربية ظهرت المحافل الروسية الأولى كفروع لها، معبرة منذ نشأتها عن المصالح السياسية لها، ومستغلة شغف الروس وانبهارهم بالأفكار الغربية عن الحرية والآخاء والتقدم العلمي والقضاء على الأنظمة الملكية وغيرها من الأفكار التنويوية الأخرى التي جعلت بعض رجال الدين ينضمون إليها وكذلك الأمراء والسياسيون.
كما حدث في عالمنا العربي والإسلامي حين انضم إلى الماسونية علماء دين كبار وسياسيون كبار والقائمة كبيرة (1) .
وقاعدة التغلغل الماسوني في روسيا كان يعد جزءا من الطبقة الحاكمة والمجتمع المثقف المنعزل عن الشعب الجالس في أبراجه العاجية العالية وهم كثر في مجتمعنا المعاصر وكلهم من الكارهين لعادات ومبادئ قوميتهم وشعوبهم.
وبدأت الماسونية عملية تقويض المجتمع الروسي المحتضر والمثقف والطبقة الحاكمة كذلك بإبعادهم عن جذورهم الوطنية ببحثهم عن اللحاق بركب الحضارة الغربية مما أدى بهم للارتماء في أحضان الماسونية العلمانية اليهودية.
وحسب الوثائق التي كشف عنها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي مؤخرة عن
(1) اقرأ كتابنا والأسرار الكبرى للماسونية، ففيه المزيد عن هذا الموضوع، وغيره، الناشر دار الكتاب العربي.