فهرس الكتاب
عندما قامت الحروب الصليبية الأولى 1097 م وتم الاستيلاء على القدس أنشأ رئيس المستشفى (جيرارد دي مارتيز) تنظيما منفصلا أسماه (رهبان مستشفى قدس القدس يوحنا) وهؤلاء بحكم درايتهم بأحوال البلاد قدموا مساعدات قيمة للصليبيين وخاصة بعد أن تحولوا إلى نظام فرسان عسكريين بفضل ريموند دو بوي (خليفة مارتينز) الذي أعاد تشكيل التنظيم على أساس عسکري مسلح باركه البابا (نوست الثاني) 1130.
حتى قيل إن الفضل في بناء مدينة القدس في يد الصليبيين واستمرار الحيوية في الجيوش الصليبية يعود بالأساس إلى فرسان الإسبتارية بجانب فرسان المعبد وقد كان تشكيل تنظيم الإسبتاريين ينقسم إلى ثلاث فئات:
و فرسان العدل الذين هم من أصل نبيل (نبلاء) وأصبحوا فرسان. و القساوسة الذين يقومون على تلبية الاحتياجات الروحية للتنظيم. و إخوان الخدمة وهم الذين ينقذون الأوامر الصادرة إليهم.
وهذا فضلا عن الأعضاء الشرفيين ويسمون الجوادين الذين يساهمون بتقديم الأموال والأملاك للتنظيم وبفضل عوائد هذه الأملاك وكذلك الهبات والإعانات (شر دخل كنائس بيت المقدس كان مخصصا لمساعدة فرسان القديس يوحنا) أخذ نفوذ الفرسان ينمو ويتطور حتى أصبحوا أشبه بكنيسة داخل الكنيسة.
مرحلة الشتات
بعد هزيمة الصليبيين في موقعة حطين عام 1187 م على يد صلاح الدين الأيوبي هرب الفرسان الصليبيون إلى البلاد الأوروبية
وبسقوط عكا 1291 م وطرد الصليبيين نهائيا من الشام اتجهت هيئات الفرسان إلى نقل نشاطها إلى ميادين أخرى
و اتجه الفرسان التيوتون نحو شمال أوروبا حيث ركزوا نشاطهم الديني