فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 4981

بداية فإن كلمة الغنوسطية مشتقة من الكلمة اليونانية"غنوسين"أي المعرفة، مؤسسها الأول هو أبو الهرطقة"سيمون الساحر"وكان معاصرا للمسيح، وقدمت الغنوسيطية أفكار الفلاسفة القدماء أمثال سقراط الذي كان يؤمن بأن الروح البشرية توجد خارج الجسد المادي ولذلك فهي تملك طريقا إلى المعرفة الكونية.

وتؤمن الغنوسطية أيضا أن هناك كائنات غريبة تدعى"أيونز"عملت کرسل بين السماوات والأرض.

وقيل إن الغنوسطية نشأت في العراق ثم إيران ثم انتشرت في آسيا وأخذها اليهود البابليون ثم حملوها إلى فلسطين ومصر بعد الميلاد.

والغنوسطية كانت جزءا متكاملا من الأسرار القديمة، فالغنوسطيون يبحثون عن أسرار الله من خلال التصوف المقدس لأية عقيدة يقبلونها ويبحثون عن فهم الوجود من خلال تفسير ما يدركونه على أنه معنى أعمق ضمن المجموعة الرمزية للأدبيات الدينية، فهي طائفة وجودية دينية إلا أن مجلس أساقفة الكنائس الرومانية اتهمها بالهرطقة والكفر في عام 325 م بعد أن انتشرت وازدهرت وقتها.

وتقوم الغنوسطية على عقيدة الأسرار والرموز للأشياء مثل الماسونية الرمزية العامة، وأثرت العقيدة الغنوسطية بشكل عميق في عقول أتباعها من كافة الديانات من العصور الوسطى حتى أصبحت عاملا أساسيا في المنظمات السرية التي ظهرت فيما بعد.

وكذلك لعبت الغنوسطية دورا هاما في طائفة يهودية عرفت باسم الأيسيين. وأسس اليهود الأيسيون مجمعا خاصا بهم بعد اختلافهم مع نظرائهم اليهود الفرسيين والصدوقيين، وكانت ممتلكات الأيسيين مشاعا فيما بينهم، ولما انضم إليهم المسيحيون جاءت العداوة فيما بينهم نتيجة أسلوب معيشتهم المشاعية

وكان أعضاء المجتمع الأيسيين قد أسسوا ديرا لهم عند قمران عند الشاطئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت