كل من نابليون وروتشيلد کونا إمبراطوريتين في آن واحد، فالأول أعلن نفسه إمبراطورا على فرنسا عام 1804 م بعد أن اجتاحت جيوشه أوربا وعين إخوته الثلاثة على عروشها وهم: جوزيف على نوبولي ولويس على هولندا وجيروم على وستفاليا ..
وأما ناثان روتشيلد الابن فقد كون إمبراطورية أخرى خفية تحكم الإمبراطورية التي أعلنها نابليون وأكثر. فجعل إخوته الأربعة في دول أوريا کي يكون الأداة الخفية التي تحكم أوربا وكان الابن مائير روتشيلد قد أرسل أولاده من قبل إلى أوربا الكبرى لذلك الغرض وأدوا مهامهم بنجاح.
وأصبح أبناء روتشيلد يحكمون الإمبراطوريات التي صنعها نابليون في أوربا، وتم اختيار سويسرا ومدينة جنيف فيها مقرا لقيادتهم، يحيكون فيها المؤامرات من وراء الستار، ولهذا احتفظ النورانيون بسويسرا دولة محايدة حتى الآن ولا تزال مقرا لهم أيضا.
كانت تجارة السلاح وإثارة الحروب هي التجارة الرابحة لهم، فكلما زادت الحروب اشتعالا تضخمت الأموال في خزائنهم، ولذلك فقد سيطروا على مصانع السلاح وعلى صناعة السفن والمناجم والصناعات الكيماوية وصناعات الأدوية وغيرها من الصناعات ذات الصبغة الاستراتيجية
شجع الروتشيليديون صنيعتهم نابليون على حروبه في أوربا، فقد كانوا هم الذين يقفون وراءه منذ البداية وهو شاب فقير انحدر من أسرة فقيرة، لدرجة أنه لا يستطيع دفع أجرة غسيل ملابسه، وكان يطرق الأبواب بحثا عن عمل، ثم التحق بالجيش الفرنسي.
ووجد أمشيل روتشيلد بغيته في نابليون بعد أن أدى وايزهاوبت دوره من المؤامرات، فقد كان مزاج نابليون الكورسيكي الدموي سببا في اختياره ليؤدي الدور الذي رسمه له النورانيون في أوربا لهدم الكنيسة وسلطتها.
فقد كانت نابليون ضد الكنيسة الكاثوليكية وضد البابا وتشهد مواقفه وإذلاله