البداية كانت في السماء حين عصى إبليس أمر الله له بالسجود لآدم عليه السلام
ما يحدث على الأرض من شر وآثام وتقتيل وتدمير وعداء وفتن تبدأ ولا تنتهي في معظم بقاع الأرض المعمورة يدل على أن هناك بدايات لهذا الشر المتزايد وأن هناك محورا لهذا الشر ينطلق من خلاله.
لقد سكنت الجن الأرض قبل خلق الإنسان فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء وقتل بعضهم بعضا، فأرسل الله إليهم جنوده من الملائكة فقتلوا منهم الكثير وألحقوهم بالجزر والبحور وأطراف الجبال، ولهذا قالت الملائكة لله عز وجل حين أعلمها بأنه سيخلق مخلوقا آخر غير الجن ليعمر في الأرض وجاعله خليفة: (قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) (البقرة: 30) .
قال تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون) (البقرة: 20) .
قال ابن كثير رحمه الله وغيره من أهل التفسير: أي قوما يخلف بعضهم بعضا قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل كما قال تعالى: (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض) (الأنعام: 165) .
عن ابن مسعود را وعن ناس من الصحابة أن الله تعالى قال للملائكة