فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 4981

عام 1870 م كان بداية جديدة للتهليزم حيث خرجت من مطور الكلام إلى العمل، فالفبصر إسكندر الثاني لم يحقق ما وعد به الشعب الروسي من إصلاحات سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية، بالإضافة إلى قيام القيصر الروسي أتبع فشله في إجراء الإصلاح إلى إيقافه أيضا بعد أن توجس ريبة من هذه الجمعية ونشطت أجهزته الأمنية في القمع والمطاردة لأعضاء الجمعية والشعب

وبالتالي فقد جاوزت حركة النهليرم' مرحلتها الأولى وأخذت تشق طريقها في سبيل تحقيق أهدافها بسيل غير سلمية. وقد شجعها قيام الثورة البولونيه عام 1864 م

ويذكر المؤرخون وعلى رأسهم"شعبناك في كتابه"روسيا الدفينة أن المرحلتين اللتين مرت بهما الحركة الروسية قد لبثت إحداهما عشرة أعوام من عام 1860 م إلى عام 1870 م، وأن المرحلة الثانية بدأت من عام 1871 م وقال:"أي فرق بينهما، كانت الأهليزم نبحث عن سعادتها الخاصة بأي ثمن، وتجعل منها مثالا معقولا حقيقيا للحياة، أما الثائر فيبحث عن سعادة غيره. ويريدها بأي ثمن، ويضحي من أجلها بسعادته الخاصة، ومثله الأعلى هي حياة فيضها العناء وموت شهيد. ومع ذلك فقد شاء القدر ألا يترك الأولين الذين غلوا في بلدهم ذكرا في أوربا، في حين أن الأخرين قد نصروا باسم أولئك الأسلاف المجهولين بعد أن تمنوا اسما قرينه الرعب والروح"

وبدأت المرحلة الثانية للحركة بالدعوة إلى الثورة بين طبقة الفلاحين والعمال بواسطة الخطب وتوزيع المنشورات الحماسية التي تدعو للثورة والكفاح المسلح ..

وكان الدعاة في هذه المرحلة من أبناء الطبقة البرجوازية والأشراف!!. ونشط المنفيون من الدعاة إلى العمل في الخارج وبالذات في سويسرا التي كانت وقتها مهبط الطلبة الروس، فكان هؤلاء الطلبة حين عودتهم وقود الثورة لهذه الحركة

يقول"شبيناك"في كتابه:

كانت هذه رسالة أكثر منها دعوة، وكان في ما يشبه صرخة لا ندري من أين؟ أنت تدعو كل روح حي إلى افتداء الوطن وافتداء الجنس البشري، وكانت الأرواح لدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت