فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 4981

هذه الصرخة تنهض منعثرة بأذيال عمار الحياة الماضية والامها"، ثم ما لبث هذه النزعة السلمية أن تكسرت على صخرة الحقيقة وذلك لقيام الدعاة إلى حشد جيش مدجع بالسلاح، وأعلنوا الثورة المسلحة"

وقامت الحكومة بمطاردة أعضاء الحركة، فازداد الأمر سوءا وبدأ عهد القتل السياسي الذي اقترن باسم"النهليزم .."

كان بداية الصراع المسلح بين الحركة والدولة القيصرية في عام 1877 م حين تم القبض على خمسين عضوا من أنصار النهليزم ومحاكمتهم في موسكو بتهمة شائعة في كل البلدان والعصور حين يخرج أي إنسان على نظام الدولة وهي تهمة التآمر وقلب نظام الحكم وكان من بين المتهمين الطلبة الذين درسوا وتخرجوا في سويسرا مثل:

صوفيا باردين"التي أعلنت أمام المحكمة أن الجماعة هي جماعة دعاة مسالمين تحث على العدل والمساواة وتحقيق مستقبل أفضل للشعب"

وقامت الثورة المسلحة للحركة بالرد على الدولة التي جدت في مطاردتهم، ونشطت حركة الاغتيالات السياسية المنظمة، وقابلتها الحكومة بإلقاء القبض على أعضاء الحركة وسجنهم وتشريدهم ونفيهم إلى سيبيريا وإعدام الكثيرين منهم دون محاكمة

وقامت الحركة باغتيال رجال الشرطة والقضاة ورجال الدولة ثم تطور الأمر إلى التدبير والتأمر لقتل القيصر نفسه.

وتم القبض على مائة وثلاثة وتسعين من حركة النهلبس"في أوائل عام 1878 م، وتم تقديمهم إلى المحاكمة في بطرسبرج التنجراد ومات أثناء المحاكمة ثلاثة وتسعون منهم من التعذيب وبالانتحار، وقامت الحركة بقتل اثني عشر جاسوسا حكوما. وتم إطلاق النار على مدير الشرطة عام 1878 م"

وتبادل ثوار الحركة الصراع والقتال مع الشرطة والحكومة حيث قتل رئيس الشرطة في 1878 م انتقاما لمقتل أحد الثوار، وفي فبراير 1879 م قتلوا حاکم مقاطعة

فاركوف الأمير الكسيس کرو بتكين"، وهكذا استمرت الحوادث الدموية بين الحكومة وثوار الحركة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت