الاستقرائي في دراستها (1)
ومر هذا العلم بمراحل في العصور المختلفة القديمة والحديثة واستفادت منه الحكومات الكبرى في استعمار الشعوب.
يجمع معظم علماء الاجتماع والأنثربولوجيا، على أن الرحلة التي قام بها المصريون القدماء في عام 1493 قبل الميلاد إلى بلاد بونت الصومال حاليا بهدف التبادل التجاري، تعد من أقدم الرحلات التاريخية في التعارف بين الشعوب.
وقد كانت الرحلة مؤلفة من خمسة مراكب، على متن كل منها 21 راكبا، وذلك بهدف تسويق بضائعهم النفيسة التي شملت البخور والعطور.
ونتج عن هذه الرحلة اتصال المصريين القدماء بأقزام إفريقياء
وتأكيدا لإقامة علاقات معهم فيما بعد، فقد صورت النقوش في معبد الدير البحرى، استقبال ملك وملكة بلاد بونت لمبعوث مصري.
وعند الإغريق
بعد المؤرخ الإغريقي (اليوناني) هيرودوتس Herodotus، الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، وكان رحالة محبا للأسفار، أول من صور أحلام الشعوب وعاداتهم وطرح فكرة وجود تنوع وفوارق فيما بينها، من حيث النواحي السلالية والثقافة واللغوية والدينية
ولذلك يعتبره معظم مؤرخي الأنثربولوجيا الباحث الأنثروبولوجي الأول في التاريخ فهو أول من قام بجمع معلومات وصفية دقيقة عن عدد كبير من الشعوب غير الأوروبية (حوالي خمسين شعبأ) ، حيث تناول بالتفصيل تقاليدهم وعاداتهم، وملامحهم الجسمية وأصولهم السلالية
إضافة إلى أنه قدم وصفا دقيقا لمصر وأحوالها وشعبها، وهو فائل العبارة
(1) المصدر السابق