فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 4981

هناك مقولة تقرر أنه لا شيء جديد، كل شيء قد عمل أو قيل مسبقا، فإننا لا نذكر ماذا حدث قديما وإن الأجيال القادمة لا أحد منهم سوف يتذكر ماذا فعلنا نحن في الماضي!!.

إنه عالم الأسرار والخفايا، فإذا أردت أن تفهم ما يحدث وتستوعبه عليك أن تدرك ما قد مضى وانقضى، فمن خلال معرفتك بالماضي البعيد تدرك الحاضر والمستقبل القريب، فإن الزمن في الغالب يتكرر بأشكال وأحداث وأسماء متشابهة ولأننا كثيرا ما ننسى، فإننا نشعر أن ما يحدث إنما هو جديد.

ولكل زمان رجاله وكلماته وأيضا منظماته السرية، فالمنظمات والطوائف السرية التي تزعم أنها تملك المعرفة القديمة كانت موجودة في الزمن الماضي والتاريخ السابق بأسماء أخرى وشخصيات مختلفة.

وقد مزجت هذه المنظمات السرية بين الأفكار الدينية والأفكار الفلسفية والرموز السرية لكل طائفة أو منظمة كما هو الحال مثلا في المنظمات الماسونية الرمزية.

تقدم تلاميذ المسيح ابن مريم وسألوه: لماذا تكلمهم بالأمثال؟.

فأجاب: لأنه قد أعطى لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت السماوات، أما أولئك - أي العامة - فلم يعط لهم ذلك، فإن من عنده المعرفة يعطى المزيد فيفيض، وأما من ليس عنده، فحتى الذي عنده بنتزع منه، لهذا السبب أكلمهم بأمثال، فهم ينظرون دون أن يبصروا، ويسمعون دون أن يسمعوا أو يفهموا.

لقد كان حديث وكلام المسيح العلية لليهود بالرمز والمثل کي يفهموا ما يقوله لهم.

فالقاعدة هي أن نخاطب الناس على قدر عقولهم کي يفهموا، ورغم أن أمثاله واضحة وأنهم فهموها جيدا إلا أنهم رفضوا اتباعه، لأنه جاء لهم على غير ما كانوا يريدون، فهم يريدون رسولا ملكا يحكم ويسيطر ويقتل ويفعل الأفاعيل من أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت