إذا كانت حرب العراق وإيران تسمى حرب الخليج الأولى، فإن احتلال العراق للكويت هي حرب الخليج الثانية وتحريرها هي الثالثة
من كواليس هذه الحروب تقف جماعة المرابين الدوليين وراء الستار، لقد كان العراق يملك خامس أكبر الجيوش على مستوى العالم، وهذا ما دفع أمريكا وحلفاءها من زج صدام، للصدام مع إيران لإنهاك هذا الجيش القوى، واستنزاف أموال البترول العراقية خلال ثمان سنوات هي عمر تلك الحرب التي خسرها الطرفان وكسبها أصحاب القروض الربوية الذين مولوا هذه الحرب وغيرها
لقد تم دفع صدام حسين لخوض تلك الحرب لمصلحة إسرائيل أولا ثم مصلحة الذين أعطوه المال بالربا کي يخوض الحرب حتى إنه لم يستطع دفع الديون وفوائدها، وتحت ضغط أصحاب المصارف العالمية لرد الديون، ورفض منظمة الأوبك للدول المنتجة للبترول السماح لصدام برفع أسعار البترول، ثم توجيه نظره إلى جارته الكويت السداد ديونه بالاستيلاء عليها!!.
وتم التخطيط لتلك الحرب من قبل الرئيس بوش الأب ووزير خارجيته"جيمس بيكر"، فقد كان بوش الأب وعائلته وهو عضو سابق في منظمة مجلس العلاقات الخارجية والهيئة الثلاثية ومنظمة الجمجمة والعظام السرية، وصاحب شركات النفط وشريك آل روكفلر المسيطرة على النفط الأمريكي والعالمي، كان من مصلحته هو ووزير خارجيته المشارك له في تجارته أن يعملا على زيادة أسعار النفط العالمي، وإشعال نيران الحرب بين العراق وجيرانها، وأن يقسم العالم العربي وإيجاد مكان للولايات المتحدة في تلك المنظمة المليئة بآبار البترول وأيضا حماية إسرائيل والإسراع نحو تحقيق الهدف الأسمى وهو إنشاء حكومة عالمية موحدة بزعامة أمريكا.
ومن المعلوم أن بوش الأب عمل مديرا للمخابرات الأمريكية، وكان على علاقة حميمة بصدام حسين خلال عمله أيضا كنائب للرئيس ريجان، وقام بدعمه سياسيا وعسكريا إبان حربه مع إيران، وفي عام 1990 م غض الطرف عن الحشود العراقية