الإنثروبولجيا والصراعات
بين الدول والحضارات
في عالم تتزايد فيه الصراعات بين الثقافات والأقليات والأديان والحضارات وتطور العلوم نجد أن دول العلم المتقدم تولي اهتماما كبيرا بعلم الإنثروبولوجيا حتى تستفيد من هذا العلم لاستعمار دول العالم الثالث ولهذا نشأت الأقسام العلمية في أكبر الجماعات الغربية لدراسة هذا العلم والاستفادة منه ا
ومن الجماعات التي أسست قسم الإنتروبولوجيا في العالم الثالث السودان في جامعة الخرطوم الذي أسس عام 1958 م، ويخبرنا خليل عبد الله، عميد كلية الدراسات الاجتماعية بجامعة النيلين أن السودان من أكثر الدول التي حظيت بدراسات أنثروبولوجية، وحتى قبل الاستعمار البريطاني، تمت دراسة قبائل
الشلك، و «النوير، و والدينكا، و «الشايقية» و «الحسانية، و «الأحامدة، و والهندوة، و «الحمر» و «الكبابيش، وغيرها. لم تكن السلطة المستعمرة تاتي بحاكم للسودان دون قيامه بقراءة أنثروبولوجية، لما لهذا العلم من فائدة لمساعدتهم، على فرض سيطرتهم وتحديد نوعية المشاريع التنموية، كما كان على حاكم أي إقليم في البلاد أن يكتب تقريرا يوميا عن منطقته، وهي موجودة الآن في مكتبات جامعات عديدة حول العالم
لكن علم الأنثروبولوجيا عرف تحولات كبيرة في العصر الراهن فهو يعني بالحياة المعاصرة وتعقيداتها المتداخلة، وبحسب الن جرونيوم، رئيسة قسم الأنثروبولوجيا بجامعة بوردو، في الولايات المتحدة فإن الأنثروبولوجيا تسهم اليوم بدور كبير في فهم ما يجري في العالم، خاصة أن المجتمعات تتغير باستمراره،
فمن خلال الاستماع إلى ما يقوله الناس في المناطق المحلية نحاول أن نقارن هذه المتغيرات بأخرى مشابهة مرت بها شعوب غيرها، لنتجنب الصراعات وسوء