بخلق من جديد، لكنه سبحانه وتعالى حسم هذا الأمر فقال (أو لم يروا كيف د الله الخلق ثم يعيده إثر ذلك على الله يسيره قل بيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة) (العنكبوت: 19، 20) والله تعالى يخلق هذا البشر مرة أخرى يوم القيامة وكأنه سبحانه وتعالى يقول أنا أستطيع أن أفعل ذلك ولست بحاجة إلى أن يحدث التطور بين الكائنات.
ومما يدحض كلام داروين قوله تعالى: (والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع النور، 15) وإذا كان التطور صحيحة لذكر الله تعالى من يمشي على أربع أولا، ثم إن العلم لا يمكن أن يقوم إلا بالتجريب، فهل قام داروين بهذا التجريب فهل قام داروين بهذا التجريب وشاهد بعينيه، بالطبع لا لم يحدث ذلك وبالتالي فإن كلامه ما هو إلا تخمين وظن وهو لا يساوي في العلم والبحث العلمى شيئا.
إن المنهج الأنثروبولوجي هو المنهج الذي أصبح الآن منهجا مختارة لدراسة المجتمع على أساس معايشة هذا المجتمع ودراسة لفنه وعاداته على الطبيعة والاختلاط به والتفاعل معه، والدعوة الإسلامية لن تؤدي دورها ولن تؤتي أكلها إلا من خلال هذا المنهج الأنثروبولوجي، فالداعية لا بد أن يتعلم لغة القوم الذين سيدعوهم حتى يكون داعية ناجعا ويصل إلى مبتغاه وهو مبتنفى العالمية لهذا الدين الحق.