فهرس الكتاب

الصفحة 4809 من 4981

لكن سبق القرآن هذا العلم فذكر هذه الأمور في قوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلام(الإسراء: 720)

وهذا التفضيل قال عنه المفسرون عند تمييز الإنسان عن الحيوان بأنه يعيش منتصبأ على رجليه ويأكل بيديه وينظر للأمام، ولكن دراسات علم الإنسان الفيزيقي تجاوزت آراء المفسرين وقالت إن الإنسان لم يكرمه الله فقط بالعقل والفكر وإبداع الثقافة وإنما بتكوين جسمي عضوى فريد يتجلى في التركيب المخي المتميز بتعقيد معين لا يوجد في غيره من المخلوقات، كما يتميز بالتركيب الخاص اللقدم والحوض والسيقان والسلسلة الفقرية واليدين والإبصار، هكذا حتى صار الإنسان بفضل الله وقدرته أفضل مخلوقات الله عز وجل

لقد استطاعت الأنثروبولوجيا أن تدرس الإنسان في تاريخه الطبيعي منذ ملايين السنين، واستطاعت أن تصل إلى أن الإنسان الحالي اختلف عن الإنسان الأول ولكن ذلك كان في الطول وشكل الوجه والشفاه. إلا أن الإنسان هو الإنسان خلقه الله بشرا من آدم لكم وليس كما يدعي دارون وأمثاله أن الإنسان أصله قرد 15

ولقد ذكر القرآن التطور فقال وما لكم لا ترجون لله وقارا، وقد خلقكم أطوارا» (نوح: 12، 14) والأطوار هذه هي أطوار الجنين وتحوله من النقطة إلى المضغة إلى العلقة ... إلخ والقرآن يقول إن الله هو الذي خلق آدم بيديه خلقا خاصتا، وكذلك خلق كل مخلوق غير الإنسان، والعلم يقول لنا إن الخروف لم يتطور إلى الغزالة وإن الجمل لم يتطور إلى الحصان وهكذا.

والعلم يقول أيضا إن الحصان ذا الحوافر احتاج 50 مليون سنة كي يتطور إلى حصان بلا حافر، وعلى هذا فلو سلمنا بصحة كلام داروين فإن القرد بحتاج إلى بلايين السنين کي يتطور إلى إنسان، بينما يتحدث العلم عن 15 مليون سنة فقط هي عمر الإنسان - والله أعلم.

وإذا قلنا إن الإنسان يتحول إلى قرد فإن هذا ينفي أن الله قادر على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت