مفهوم العنصرية والتميز في الإسلام
والمناداة بالمساواة بين البشر
جاءت البعثة المحمدية في زمان يعج بالعنصرية والظلم وسيطرة القوى على حقوق الضعفاء من الناس، وظهرت العنصرية بكل أشكالها وألوانها، فكان التميز على أساس اللون والدين.
ولهذا نادي النبي صلى الله عليه وسلم وأعلن المساواة بين البشر بين السيد والعبد والفني والفقير والعربي والعجمى والرجل والمرأة مساواة في الحقوق والواجبات، فكانت الحرب الشرسة من الكفار للإسلام والمسلمين
فالإسلام يؤمن بإله واحد، وهذا التوحيد هو الذي تصدر عنه الوحدة الضرورية الحتمية لجميع البشر، وحدة لا يتحمل فيها الإنسان إلا مسئولية عمله ومن هذه الزاوية، تأتي نظرة الإسلام إلى خلق الإنسان وما يرتبط بهذا الخلق من مسئوليات وتبعات.
فآدم أبو البشر قال الله تعالى عنه:
إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (ص: 71)
هذا الأب الأول علمه الله الأسماء وأعطاه علمأ لم يعطه لملائكته وسال ربنا آدم فيما علمه إياه فأجاب أمام الملائكة وسجدوا له بأمر الله، وفي هذا نقرأ قول الله: «وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم
"قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلا أباهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم"