ولم يلق الرئيس الاستعماري الأول للإمبراطورية الأمريكية"ويليام ماكنيلى"إلا الاغتيال من أحد أبناء شعبه في 14 سبتمبر 1901 م، ثم خلفه نائبه"تيودور روزفلت (1) الذي أكمل المسيرة الاستعمارية للامبراطورية الجديدة"
وكان تيودور روزفلت أكثر تعقلا من سلفه في وقف المزيد من الاحتلال العسكري للجزر بعد أن ارتفعت نداءات المستعمرين الجدد باحتلال جزر أندونيسيا، وأما حمى الاحتلال فقد قرر رزوفلت عدم خوض تجربة الاحتلال العسكري لجزر أندونيسيا لأنها تختلف عن جزر هاواي والفليبين، فكلاهما جرز بدين أهلها بالكاثولوكية.
أما أندونسيا فهي دولة مسلمة، ومن ناحية أخرى فهي ليست جزيرة أو اثنتين أو ثلاثا وإنما هي آلاف الجزر.
وظلت الولايات الأمريكية تنظر إلى البر الآسيوي تنتطر الفرصة للانقضاض عليه، وتمركزت في مياه المحيط قرب الجزر المقابلة للشوطئ الآسيوية بالأساطيل والطائرات والقواعد الحربية وكانت تلك هي نظرة الجنرال"دوجلاس ماك أرٹر"القائد العام لقوات الحلفاء في آسيا.
بعد توقف تيودور روزفلت عن غزو جزر آسيا، والاكتفاء بالتواجد العسكري في مياه المحيط، توجه إلى الدول المجاورة له والتي تحتلها الإمبراطوريات الأخرى من دول أوربا مثل الإمبراطورية الإسبانية والبرتغالية، ورفع شعار مساندة الحرية
وكانت كوبا تصارع من أجل إنهاء الاحتلال الإسباني لها، وتدخل الولايات المتحدة لصالح الكوبيين لنيل استقلالهم، وقام الأسطول الأمريكي بإنزال قواته إلى الجزيرة الكوبية کي تقاتل مع الثوار الكوبيين ضد جيش الاحتلال الإسباني، مع وعد
(1) تيودور روزفلت هو ابن عم فرانكلين روزفلت الرئيس الأمريكي أيضا الذي تولى الرئاسة أيام
الحرب العالمية الثانية في الثلاثينيات من القرن العشرين.