فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 4981

حيث يريد لهم الرب، إخوة لنافدتهم تضحية السيد المسيح كما فدتنا»

هذه هي العقلية والعقيدة الأمريكية منذ بداية تكوين الإمبراطورية وحتى الآن، من يستمع إلى خطب الرئيس الحالي والسابق يجد نفس الأسلوب الديني الاستعماري .. إنه السم في العسل، فالشعوب لا تستطيع أن تحكم نفسها وتحتاج إلى قوى أخرى خارجية تحكمها وتعلمها وترفع مستواها وعقائدها الدينية، ثم ينسبون كل أفعالهم الاستعمارية إلى الرب!!.

إنه فكر الشعب الذي اختار الحرية شعارا له ومثالا وسط المحيط کي براه القادم إلى الولايات المتحدة، إنه الفكر التوراتي الذي زرعه الصهاينة أصحاب عقيدة شعب الله المختار، لقد رفع الأمريكان شعار: يجب على العالم الأمريكي أن يكون رمزا الكل الجنس البشري.

وباسم الحرية والمسيح، قتلت القوات الأمريكية المحتلة للفلبين كل مقاومة صادفتها، ففي تقرير كتبه أحد أعضاء الكونجرس بعد زيارة قام بها للفليبين. إن القوات الأمريكية اكتسحت كل أرض ظهرت عليها حركة مقاومة ولم تترك فلبينيا واحدا إلا قتلته، وكذلك لم يعد في هذا البلد رافضون للوجود الأمريكي لأنه لم يتبق منهم أحد (1)

وكانت التعليمات الصادرة إلى الجنود: لا تأسروا أحدا ولا تكتبوا سجلات .. أي القتل ثم القتل.

تلك هي الحرية التي جاء بها الأمريكان ومن قبلهم أسلافهم الاستعماريون السابقون عليهم، وأحفادهم الذين جاءوا من أصلابهم، وانظر إلى حال الفليبين اليوم بعد الاحتلال نعرف ماذا قدم لهم المحتل صاحب رايات الحرية والديمقراطية فقد أصبح اسم الفليبين مرتبطا بالخدمة المنزلية في الدول الغنية العربية وغيرها .. حين يقال الفلبينيات"أي الشغالات!!."

(1) انظر كتاب الإمبراطورية الأمريكية - ستاتلي کارتوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت