فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 4981

العنصرية كلمة بغيضة أساسها التمييز والتفاضل بين الأجناس البشرية على أسس كثيرة منها اللون والدين والأصل، ونحن نرد ببساطة أن كل البشر من أصل واحد هو آدم أبو البشر ومن أم واحدة هي حواء

فلماذا إذن يتفاضل البشر بعضهم على بعض، الأبيض يحتقر الأسود خاصة وغير الأبيض بوجه عام، فما الذي جعل هذا الأبيض يشعل نار العنصرية ويستعبد غيره في هذا العصر الحديث؟

فالعنصرية موجودة حتى في أكبر الدول الحديثة التي تدعي الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، في أمريكا تجدها واضحة بين الأمريکي الأبيض والأمريكي الأسود، عنصرية قائمة على الجنس واللون، فالأبيض جاء من أوربا والأسود جاء من أفريقيا، حتى حين تم وضع الدستور الأمريکي کان وضع العبيد السود والجنس الأسود عموما مع أنهم درجة أدنى من الجنس البشري، ثم تغير الوضع في الدستور على الورق وبقيت الحقيقة كما هي حتى الآن، فأحياء السود هي أحياء الفقراء والعاطلين والمتشردين، وبين الحين والآخر تقوم ثورات الزنوج في أمريكا (1) .

وحتى دولة جنوب افريقيا التي أسست على العنصرية نراها اليوم بعد إلغاء العنصرية بها كما هي قبل إلغائها، فالأحياء الفقيرة المتخلفة في أحياء السود.

(1) انظر كتابنا والإمبراطورية الأمريكية هل هي آخر الإمبراطوريات، وكتابنا «نيويورك مدينة قابلة

للاشتعال،، فقيهما المزيد عن هذا الموضوع - الناشر دار الكتاب العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت