يقول المؤرخ الأمريكي الدكتور «ارنست. رامزور، في كتابه «تركيا الفتاة وثورة 1908 م، وهو بشرح سرعة انتشار حركة جمعية الاتحاد والترفي في مدينة سلانيك ولم يمض وقت طويل على المتآمرين في سلانيك وهي مركز النشاط حتى اكتشفوا قائدة منظمة أخرى وهي الماسونية
ولما كان يصعب على عبد الحميد أن يعمل هنا بنفس الحرية التي كان يتمتع بها في الأجزاء الأخرى من الإمبراطورية فإن المحافل الماسونية القديمة في تلك المدينة استمرت تعمل دون انقطاع - بطريقة سرية طبعأ. وضمت إلى عضويتها عددا ممن كانوا يرحبون بخلع عبد الحميد
ثم يقول: ويؤكد لنا دارس أخر أنه في حوالي سنة 1900 قرر «الشرق الأعظم الفرنسي (اي المحفل الماسوني الفرنسي إزاحة السلطان عبد الحميد وبدأ يجتذب لهذا الغرض حركة تركيا الفتاة منذ بداية تكوينها، ثم إن محللا آخر بلاحظ: أنه يمكن القول بكل تأكيد إن الثورة التركية(اي حركة جمعية الاتحاد والترفي) كلها تقريبا من عمل مؤامرة يهودية ماسونية
بقول اسيتون واطسون، في كتابه نشاة القومية في بلاد البلقان»: «إن أعضاء تركيا الفتاة الذين كان غرب أوروبا على اتصال دائم معهم - كانوا رجالا منقطعين وبعيدين عن الحياة التركية وطراز تفكيرهم لكونهم قضوا ردحا طويلا من الزمن في المنفى، وكانوا متأثرين وبشكل سطحي بالحضارة الغربية وبالنظريات غير المتوازنة للثورة الفرنسية.
كان كثير منهم أشخاصأ مشبوهين، ولكنهم كانوا دون أي استثناء رجال مؤامرات لا رجال دولة، ومدفوعين بدافع الكراهية والحقد الشخصي لا بدافع الوطنية، والثورة التي أنجزوها كانت نتاج عمل مدينة واحدة وهي مدينة سلانيك إذ نمت وترعرعت فيها وتحت حماية المحافل الماسونية جمعية الاتحاد والترقي» وهي المنظمة السرية التي بدلت نظام حكم عبد الحميد.