فهرس الكتاب

الصفحة 4803 من 4981

تأتي عبارة «أنتروبولوجيا الدين، بمعنى وصف الإنسان كما ينظر إليه الدين هذا الدين أو هذا الدين أو ذاك، كما أن يسأل ما هو الإنسان في النظرة المسيحية أو في النظرة الإسلامية وقد تكون الأنتروبولوجيا فلسفية متى كان موضوعها الدين أو الأديان. فالدين، أي دين، في النظرة الأنتروبولوجية، ظاهرة ثقافية في شكل أنظومة تعبر عن معنى، هو قصد يكون مقصوده المطلق.

لا بد من الإشارة إلى أن أي بحث أنتروبولوجي في الدين لا بدعى أنه البحث الوحيد الممكن مني اعتمد المنهج الأنتروبولوجي، ثم لا بد من الإشارة إلى أن المنهج الأنتروبولوجي، کاي منهج علمى، له مقتضياته وحدوده في آن واحد.

فالمنهج بحد ذاته يقرر النظر في موضوعه من زاوية معينة، فلا يؤكد من اعتمده إلا ما يظهر له من الشيء الذي اقتطع منه موضوعه، ولا يدعي معتمد المنهج إدراك الشيء بكليته، بل يقف عند حدود نظرته إلى الشيء، بحيث إنه إذا تعداها يكون قد تعدى مقتضيات منهجه ذاتهاء

وهذا يعني أن كل ما في المقاربات الأنتروبولوجية من تأكيدات بمكن مساءلته والقبول به أو رفضه. وقد تكون المسالة في المقاربة الأنتروبولوجية للدين على وجوه

أولها: هل يمكن اعتبار موضوع هذا العلم مناقضة للإيمان الديني؟

في الحقيقة لا تناقض بين التدين الصحيح والعلم الصحيح. فلا يقع التناقض إلا حيث يحصل التنافي بين الإيديولوجيا الدينية والإيديولوجيا العلمية

لكن ينبغي التمييز بين منطق الدين ومنطق العلم خصوصا التجريبي منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت