فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 4981

ظهرت طائفة الكاثارية المسيحية الهرطوقية في القرن الحادي عشر في بلاد الليموزان، وانتشرت في وسط فرنسا فكانت مراكزها الرئيسية في مدن وبلدات تولوز وکارکاسون وبيزييه

تأثر أنصارها بالديانات الشرقية مثل المزدكية والمانوية

وأبرز معتقد لديهم رفضهم الاعتراف بوجود حقيقي للعالم المحسوس، الذي هو تفي خلق من غير تدخل الإرادة الربانية

ولما كان الخلق الوحيد هو ما صنعه الله، فإن الروح وحدها حقيقية.

من هنا أن أساس الشر كامن في هذا العالم، إذ لا يمكن للشر أن يكون صادرة عن الله، إن هو إلا من صنع الشيطان

هنا التأثير المزدكي الفارسي على مذهبهم، إذ برون الكون مسرحا للصراع بين مبداين؛ مبدا الخير خالق العالم الروحي، ومبدا الشر المتجسد في الشيطان، خالق العالم المادي، الحسيه

لذا كان على الإنسان أن يتحرر من العالم المادي لكي يستطيع الانفلات من إمارة السوء الذي يسيطر عليها الشيطان وتحقيق الاتحاد بالخالق.>

كيف يكون ذلك؟ يكون بانتصار مبدأ الخير على مبدأ الشر وفق نظرية طوفانية نشورية لنهاية العالم

عندما تحين اللحظة الأتية، سوف تغمر المياه الأرض وتخسف الشمس والكواكب وتعود الظلمات. والنار سوف تستهلك المياه والمياه سوف تطفئ النيران، وفي انتظار تلك اللحظة الآتية لا محالة، ما الذي يتعين على المؤمنين؟

يتعين عليهم أن يعيشوا حياة التقشف البسيطة الطهرانية التي يفرضها الكاثار على أنفسهم، فقد مجدوا العذرية ودعوا إلى الامتناع الجنسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت