سؤال حير الكثيرين من الباحثين، وهذا دأب كل المنظمات السرية، ومعنى السرية أن أهدافها ونشأتها غير معلنة، فيقول جيم مارس في كتابه: مهما كان فإن دير صهيون اليوم بحسب الملفات السرية فإنه قد تأسس في عام 1090 م من قبل جودفري دوبويون، دوق لورين السفلى والحفيد الوسيم لشارلمان ملك فرنسا، الذي قاد أول حملة صليبية للاستيلاء على القدس (1)
وهناك وثائق أخرى لدير صهيون تصرح بأن المنظمة لم تتأسس حتى 1099 م، أي سنة احتلال الصليبيين للقدس أول مرة وتم ذبح سكانها المسلمين على أيديهم كما فعل الصليبيون الجدد في أرض العراق، وإن أعضاء دير صهيون كانوا وراء تعيين ملك القدس الصليبي بويون الأصفر وبالدوين أيضأ ثم تبعه بالدوين الثاني
ومن المعروف تاريخيا أنه بعد استيلاء الصليبيين على القدس وإقامة أول مملكة لاتينية فيها فقد استقر فرسان الهيكل بها في دير بناه «بوبون» على بقايا خرائب كنيسة بيزنطية على جبل صهيون جنوب القدس، وأصبح يسمى دير نوتردام جبل صهيون (Notre Dabe du Mont Sion) والذي أخذ منه دير صهيون (Sion) يعتقد أنها ترجمة لكلمة (Zion) وهي نفسها ترجمة للاسم العبري القديم لمدينة القدس.
ومن كل هذا يتضح أن نظام فرسان الهيكل ودير صهيون منعدان في النشأة والأهداف، حتى قبل إنهما منظمة واحدة يترأسها السيد الأعظم ذاته حتى حدث انشاق بين الأعضاء عام 1188 م، فمضى كل فريق في طريقه، إلا أن دير صهيون كان في نشأته قبل فرسان الهيكل کي بضم في أعضائه مسلمين ومسيحيين ويهودا.
(1) افرا کتابنا (بلاد الشام) ففيه المزيد عن تلك الحملات الصليبية على بلاد الشام والقدس
والشرق الأوسط منذ أول حملة إلى أخر حملة قبل قيام الساعة في زمن المهدي المنتظر الناشر دار الكتاب العربي